يحيى بن زياد الفراء

18

معاني القرآن

يقال : إن الذي أضلهم من الجن إبليس [ و ] « 1 » من الإنس قابيل الذي قتل أخاه يقول : هو أول من سنّ الضلالة من الإنس . وقوله : تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ ( 30 ) . عند الممات يبشرونهم بالجنة ، وفي قراءتنا « ألّا تخافوا » « 2 » ، وفي قراءة عبد اللّه : « لا تخافوا » « 3 » بغير أن على مذهب الحكاية . وقوله : وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا ( 35 ) . يريد ما يلقّى دفع السيئة بالحسنة « 4 » إلّا من هو صابر ، أو ذو حظ عظيم ، فأنّثها « 5 » لتأنيث الكلمة ، ولو أراد الكلام [ فذكر ] « 6 » كان صوابا . وقوله : وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ ( 36 ) . يقول : يصدنّك عن أمرنا إياك يدفع بالحسنة السيئة « 7 » فاستعذ باللّه تعوّذ به . وقوله : لا تَسْجُدُوا « 8 » لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ ( 37 ) . خلق الشمس والقمر والليل والنهار ، وتأنيثهن في قوله : « خلقهن » [ 166 / ب ] ؛ لأن كل ذكر من غير الناس وشبههم فهو في جمعه مؤنث تقول : مرّ بي أثواب فابتعتهن ، وكانت لي مساجد فهدمتهن وبنيتهن يبنى « 9 » [ على ] « 10 » هذا . وقوله : اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ( 39 ) . زاد ريعها ، وربت ، أي : أنها تنتفخ ، ثم تصدّع عن النبات .

--> ( 1 ) زيادة من ب ، ح ، ش . ( 2 ) وهي قراءة الجمهور . ( 3 ) بمعنى نتنزل عليهم قائلة : لا تخافوا ولا تحزنوا ( تفسير الطبري 24 / 67 ) . ( 4 ) في ح : دفع السيئة الحسنة . ( 5 ) في ( ا ) فا ؟ ؟ ؟ ، والتصويب من ب ، ح . ( 6 ) زيادة من ب ، ح . ( 7 ) كذا في ب : وفي الأصل : بدفع الحسنة السيئة . ( 8 ) في ( ا ) ألا تسجدوا وهو خطأ من الناسخ . ( 9 ) في ش بيتا وهو خطأ . ( 10 ) الزيادة من ب ، ح .